السيد كمال الحيدري

275

كليات فقه المكاسب المحرمة

ولأجل خوفه من بطش حكّام زمانه لم ينقل عن الأئمة الطاهرين بعد الصادق ( ع ) والغريب أنّ العلّامة المجلسي يرى بعد إثبات كونه اثني عشرياً أنّ أخباره تصلح للتأييد والتأكيد فقط « 1 » . وأمّا السيّد بحر العلوم فإنّه يرى أنّ صاحب الدعائم قد أظهر مذهبه من وراء التقية بما لا يخفى على اللبيب ، وهكذا النوري في خاتمة المستدرك حيث يقول إنّ صاحب الدعائم قد أظهر الحقّ تحت أستار التقية لمن نظر إليه متعمّقاً وهو حقّ لا مرية فيه بل لا يحتاج إلى النظر والتعمّق فيه من كونه إماميّاً اثني عشرياً « 2 » ، وأمّا التستري في مقابسه فإنّه يرى أنّه من فضلاء الإمامية وأنّه لم يرو في كتابه الدعائم إلّا عن الإمام الصادق ( ع ) ومَن قبله من الأئمة . الاتجاه الثاني : يرى أصحاب هذا الاتجاه أنّه إسماعيلي ، وقد صرّح بذلك جملة من الأعلام ، منهم السيّد المحقّق الخونساري في روضات الجنّات ، وابن شهرآشوب في معالم العلماء « 3 » ، أمّا صاحب الروضات فإنّه يقول : « ولكن الظاهر عندي أنّه لم يكن من الإمامية الحقّة وإن كان في كتبه يُظهر الميل إلى طريقة أهل البيت ( ع ) والرواية من أحاديثهم » « 4 » . ومعنى ذلك أنّه يريد القول بأنّ صاحب الدعائم أظهر ولاءه لأهل البيت تقيّة ، وقد عرفت أنّ أصحاب الاتجاه الأوّل يرون أنّه قد أخفى

--> ( 1 ) راجع بحار الأنوار : ج 1 ، ص 38 - 39 . ( 2 ) تقدّم ذكر المصادر لهؤلاء الأعلام فراجع . ( 3 ) معالم العلماء : ص 161 ، رقم 853 . ( 4 ) روضات الجنّات : ج 8 ، ص 149 .